السيد نعمة الله الجزائري

58

عقود المرجان في تفسير القرآن

بلادهم خصيبة كثيرة الخير وكانوا يستنجون بالعجين ويقولون هو ألين ، فكفروا بأنعم اللّه واستخفّوا بنعمة اللّه . فحبس اللّه عليهم البلبان فجدبوا حتّى أحوجهم اللّه إلى ما كانوا يستنجون به حتّى كانوا يتقاسمون عليه . « 1 » وفي محاسن البرقيّ « 2 » وتفسير العيّاشيّ « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بهذا المضمون . « رَغَداً » ؛ أي : واسعا . « قَرْيَةً » . بلبلان ، فغارت ماؤها بسبب كفر النعمة . « الْخَوْفِ » . عن أبي عمرو : « وَالْخَوْفِ » بالنصب . « 4 » [ 113 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 113 ] وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ ظالِمُونَ ( 113 ) « وَلَقَدْ جاءَهُمْ » ؛ أي : أهل مكّة . « وَهُمْ ظالِمُونَ » ؛ أي : في حال كونهم ظالمين وعذابهم ما حلّ [ بهم ] من الخوف والجوع المذكورين وما نالهم يوم بدر وغيره من القتل . ومن قال إنّ المراد بالقرية غير مكّة ، قال : هذه صورة القرية المذكورة . « 5 » [ 114 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 114 ] فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 114 ) ثمّ خاطب سبحانه المؤمنين فقال : كلوا ممّا رزقكم اللّه من الغنائم وأحلّها لكم . « 6 » [ 115 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 115 ] إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 115 ) « إِنَّما حَرَّمَ » . مرّ تفسيرها في سورة البقرة . « 7 »

--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ 1 / 391 . ( 2 ) - المحاسن / 88 ، ح 88 . ( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 273 ، ح 78 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 599 . ( 5 ) - مجمع البيان 6 / 601 . ( 6 ) - مجمع البيان 6 / 601 . ( 7 ) - مجمع البيان 6 / 601 .